عمادة كلية العلوم
كلمة العميد
من المسلم في التاريخ البشري أن مسيرة الحضارة الإنسانية بشكل عام انطلقت في بادئ الأمر من ارض الرافدين .ومن ارض كربلاء التي شرفها الله تعالى على باقية البقاع لأهميتها العظمى, وما كانت لتكتسب هذه القداسة والمنزلة العالية لولا تلك الدماء الزاكية التي سالت عليها .وهي دماء سيد الشهداء (ع).وعلى هذه البقعة الطاهرة نشأت جامعة كربلاء لتصبح صرحا" علميا متميزا", وكلية العلوم هي أحدى كليات هذه الجامعة والتي تلعب دورا" مهما في بناء المجتمع علميا وتربويا".ومما لايخفي علينا فان من الملم به لدى جميع الأمم اقتران التعليم السليم بالسلوك السليم سواء على مستوى الفرد أو المجتمع كما أن الحقائق التي لايرقى أليها الشك هي ارتباط مستوى حضارة الإنسان بمدى ماتمتلكه هذه الحضارة من منظومة تعليمية فالتناسب بين التحضير والتعليم تناسب طردي ولهذا فان الدول التي برزت دون غيرها من حيث التقدم أنما ارتكزت نهضتها على أصلاح المنظومة . وما تزال مسيرة التربية والتعليم ماضية في تطورها الحثيث عبر العصور وقد شهدت في العصر الحديث الوصول إلى نتائج باهرة من حيث اتساع رقعة التعليم فضلا" عن تبسيط هذه العملية وتذليل صعابها بالنسبة لسائر المتعلمين وذلك بفضل شيوع التقنية الحديثة .
وتعتبر فروع العلوم الصرفة من الفروع المهمة الأساسية في كافة مجالات التطور العلمي وبناء الحضارات التكنولوجية . حيث يندر أن تجد صرحا" علميا" أو تكنولوجيا لم يكن للعلوم الصرفة دور فيه .
والله ولي التوفيق
